1-3 octobre 2024. Lieu:  Egypte

الوزيرة السابقة بوشارب: المغرب تبنى إجراءات لتوفير مليون متر مكعب من المياه سنويا

Description

قالت نزهة بوشارب، وزيرة السكنى وسياسة المدينة وإعداد التراب الوطني السابقة ونائبة رئيس دار المناخ المتوسطي، إن المغرب تبنى إجراءات رئيسة متوازية لتوفير مليون متر مكعب من المياه سنويًا لتلبية احتياجات المواطنين والزراعة والصناعة.

وسجلت بوشارب، في مداخلتها بأشغال الدورة الثانية لأسبوع القاهرة للطاقة المستدامة 2024، المنظمة من طرف المركز الإقليمي للطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية، من 1 إلى 3 أكتوبر الحالي في القاهرة، أن هذه الإجراءات تشمل استكمال برنامج بناء السدود، مع إعطاء الأولوية للمشاريع المبرمجة في المناطق التي تشهد هطول أمطار غزيرة، علاوة على تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى لنقل المياه بين الأحواض المائية وتسريع إنشاء محطات تحلية مياه البحر.

اعتماد مقاربة تجمع بين الماء والطاقة والغداء والنظم البيئية

وذكرت بوشارب بأهمية اعتماد المغرب لمقاربة تجمع بين الماء والطاقة والغداء والنظم البيئية، التي تعتبر أولوية وطنية وأحد التحديات الكبرى التي تواجه المملكة، معتبرة أن هاته المقاربة تجسد الرؤية الطموحة والاستباقية للملك محمد السادس، في مجال معالجة قضية الإجهاد المائي والأمن الغذائي المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وأضافت بوشارب أن هذه الرؤية الملكية تهدف إلى تمكين المغرب بحلول عام 2030 من تغطية أكثر من 50 في المائة من احتياجاته من مياه الشرب بواسطة محطات تحلية المياه التي تعمل بالطاقة النظيفة، فضلا عن سقي مساحات زراعية واسعة، بما يعزز الأمن الغذائي للبلاد، مؤكدة أن بلوغ هذا الطموح سيساهم في تحقيق التزامات البلاد، لاسيما الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بمياه الشرب والصرف الصحي، من خلال ضمان توفير مياه نظيفة وصالحة للشرب للجميع، وكذلك الهدف السابع المتعلق بالطاقة النظيفة، وذات التكلفة المعقولة، وذلك من خلال إنتاج طاقة خضراء ومستدامة تساهم في تغيير حياة الناس وأنماط الاقتصاد.

استراتيجية الهيدروجين

من جهة ثانية، شددت بوشارب على أن تسريع مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية واللوجستيات اللازمة لإحداث محطات إنتاج الطاقة المتجددة يهدف إلى تحقيق قدرة مثبتة بنسبة 52 في المائة من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مضيفة أن المغرب اعتمد منذ  شهر غشت 2020 استراتيجية الهيدروجين، من أجل تلبية الطلب المحلي وحاجيات التصدير، من منطلق موقعه الجغرافي المتميز وقربه من السوق الأوروبية، مشيرة إلى أنه تم تحديد المغرب كواحد من بين ثلاثة مواقع في العالم لتطوير إنتاج الهيدروجين الأخضر، إذ يسعى إلى تلبية 8 في المائة من الطلب العالمي بحلول عام 2050.

وربطت بوشارب النجاح في بلوغ الأهداف السابقة بانتهاج سياسات ملائمة في مجالات تعزيز السياسات التي تدمج النوع الاجتماعي بشكل منهجي، مع ضمان تمثيل النساء في القرارات المتعلقة بإدارة الموارد، لافتة إلى أهمية التقدم بمقترحات مشاريع تدمج أبعاد الربط بين المياه والطاقة والأمن الغذائي مع تعزيز المساواة بين الجنسين، من خلال ضمان تمثيلية النساء في مجالات اتخاذ القرار المتعلقة بتدبير الموارد المائية والطاقة.

المساواة بين الجنسين

ودعت نائبة رئيس دار المناخ المتوسطي لتعزيز تقنيات الطاقات المتجددة التي تناسب النساء مثل الأفران الشمسية، التي تقلل من الوقت المخصص لجمع الحطب، علاوة على تيسير الوصول إلى التمويل للمشاريع التي تعالج التداخلات بين المياه والطاقة والغذاء، مع إعطاء الأولوية للمبادرات التي تعزز المساواة بين الجنسين، وضمان المتابعة والتقييم عبر وضع مؤشرات لقياس تأثير المبادرات التي تدمج النوع الاجتماعي في إطار الربط، من أجل تعديل الاستراتيجيات عند الحاجة، داعية لضرورة تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة، علاوة على استخدام البيانات المفصلة من خلال تعزيز جمع وتحليل البيانات لفهم احتياجات السكان المختلفة بشكل أفضل، لاسيما فيما يتعلق بالنوع الاجتماعي.

وأشارت بوشارب إلى دور التوعية والتدريب عبر تطوير برامج تدريبية تهدف إلى توعية النساء حول الممارسات الفلاحية المستدامة والاستخدام الفعال للمياه والطاقة، بما يعزز استقلاليتهن، الأمر الذي يستلزم إطلاق حملات للدعوة إلى زيادة وعي صناع القرار بأهمية دمج النوع الاجتماعي في السياسات الطاقية ومشاريع التنمية.

وشددت بوشارب على تظافر الجهود من أجل تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما المساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية من خلال تحوّل اجتماعي واقتصادي يكون فيه الرجال والنساء في قلب هذا التغيير، مضيفة أن دمج المساواة بين الجنسين في السياسات العامة، وخاصة في إطار المقاربة الجامعة بين الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية، سيمكن من ضمان تحولات عادلة ومنصفة، فيما يخص الاستفادة والتكاليف وتدبير المخاطر.

إتاحة المجال أمام مشاركة النساء في اتخاذ القرارات

وذكرت نائبة رئيس دار المناخ المتوسطي أن الربط بين تركيبة الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية سيتيح المجال أمام مشاركة النساء في اتخاذ القرارات، ولاسيما على مستوى المجالات الترابية، حيث يرجح أن تكون النساء أكثر انخراطًا في إدارة المياه والطاقة والأمن الغذائي والحفاظ على التنوع البيولوجي، منبهة إلى أن التفكير في الموارد يجب أن يواكبه وعلى نفس القدر من الاهتمام الأخذ بعين الاعتبار للديناميات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، علما أن المساواة بين الجنسين والإدماج الاجتماعي يشكلان حاليًا الحلقات الأضعف في هذا الإطار.

وخلصت بوشارب إلى أنه في المجالات القروية حيث يكون الارتباط قويًا بالأرض والماء، غالبًا ما يُعترف فقط بالرجال كأصحاب سلطة ومدبرين للموارد في أسرهم ومجتمعاتهم، على الرغم من أن النساء يتحملن المسؤولية اليومية في توفير وتدبير الطعام والماء والوقود والمال والموارد الأخرى، مما يقتضي توسيع وصول النساء والمجموعات المهمشة الأخرى إلى هذه الموارد وإلى مواقع صنع القرار، مؤكدة على أن الاعتراف هو نقطة البداية التي تمكن من عمليات المشاركة وتحمل المسؤولية والإدماج.

يذكر أن بوشارب استدلت في معرض مداخلتها بمشروع الأفران الشمسية بمنطقة سوس –ماسة في المغرب، كتجربة استهدفت تعزيز قدرات النساء العاملات في مجال شجرة الأركان وعددهن 600، من خلال إحداث سلسلة إنتاج للأفران الشمسية، حيث تم تكوين 30 تعاونية على أدوات الإدارة، القيادة النسائية، والقضايا المناخية. مما مكن 40 امرأة من إتقان صناعة الأفران الشمسية، وتأهيل 20 امرأة للاضطلاع بدور سفيرات للأفران الشمسية، علاوة على إنشاء تعاونيتين نسائيتين للطاقة الشمسية.

Voir L’article :

https://saharamediamaroc.net

 

Laisser un commentaire

Your email address will not be published.

You may use these <abbr title="HyperText Markup Language">HTML</abbr> tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*